بحب الخير
هيا بنا نحمل الخير لمصر

الشباب قلبه.. "بيوجعه"..!!

!الثانوية العامة والسمنة والتدخين وراء ارتفاع الإصابة بأمراض القلب
تحقيق: السيد تاج الدين
إحصاءات المترددين علي عيادات ومعهد القلب.. تكشف عن أن قلوب شبابنا في خطر.. والأطباء المتخصصون يؤكدون أن الفترات الدراسية خاصة "الثانوية العامة" أحد الأسباب الأساسية التي أدت إلي ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب بين الشباب.. لأنها تحمل الطالب إجهاداً يفوق احتماله.
في وقت تخلو فيه من ممارسة الرياضة.. وحرمانهم من الأنشطة الترفيهية.
د. مرتجي نجم مدير معهد القلب يدق بالفعل ناقوس الخطر.. ويؤكد أن معدلات الإصابة ارتفعت بشكل ملفت للنظر خاصة مع بدء الشباب سن الثلاثين.. والأسباب كثيرة.. في مقدمتها فترة الدراسة الثانوية والجامعية والامتحانات وما يصاحبها من توتر وانفعال للطالب.. بالإضافة إلي انعدام ثقافة التغذية السليمة والاعتماد علي الوجبات الجاهزة التي تحوي الدهون بجميع أنواعها فضلاً عن كارثة العصر الحديث المتمثلة في التدخين والذي يقبل عليه الشباب في سن مبكرة.. وأضاف إلي ذلك عوامل التلوث المختلفة التي جعلت من البيئة غير الصالحة للاستخدام الآدمي.
أوضح الدكتور مرتجي أن أعراض تصلب الشرايين وضغط الدم يعاني منها نحو 4 أفراد من بين كل مائة مصري أما أمراض روماتيزم القلب والتي تصيب أعداداً كبيرة من الأطفال -لافتقاد الأسر الوعي الصحي- تترك آثارها الجانبية الخطيرة ليعاني منها الفرد طوال عمره وتؤثر سلبا علي معدلات إنتاجيته وبالتالي كفاءة قدرته علي الحياة بصورة طبيعية سواء علي المستوي الاجتماعي أو الاقتصادي.
دهون
والثابت علمياً أن الإصابة تحدث نتيجة تجمع كتل من الدهون علي جدران الأوعية الدموية من الداخل مما يؤدي إلي ضيق مجري الدم.. أما سبب تكون كتل الدهون فيرجع لتفاعل مادة من حامض أميني هو "هوموسيستين" مع الكولسيترول لتتجمع علي الشرايين المغذية للقلب.. فضلاً عن تزايد كمية الحامض الأميني بسبب تلف المادة التي تغلف جدران الأوعية الدموية مما يعجل بمعدل تكوين الدهون وتجمعها والنتيجة تصلب الأوعية وفقدها القدرة علي المرونة في استيعاب كميات الدم اللازمة للجسم.
بينما تحدث النوبة القلبية نتيجة انسداد أحد الشرايين التي تغذي القلب. أما الذبحة الصدرية أو الخناق فهي عبارة عن آلام في منطقة الصدر وتكون نتيجة لضيق مجري الدم في الشرايين بعد تجمع المواد الدهنية وعادة ما تحدث هذه الحالة بعد ممارسة الرياضة العنيفة أو بذل مجهود زائد أو بالتعرض لضغوط نفسية سواء كانت نتيجة للفرح أو الحزن وهو ما يتطلب ضخ كميات أكبر من الأكسجين إلي القلب.
أرقام عالمية
.. والأرقام تشير إلي أن أمراض القلب مسئولة عن 12 مليون حالة وفاة سنوياً في العالم.. وأوضحت تقارير منظمة الصحة العالمية مؤخراً أن ارتفاع ضغط الدم مسئول عن 50% من أمراض القلب بينما يتسبب الكولسيترون في ثلث حالات إصابة القلب.
.. وذكرت تقارير المنظمة أيضاً أن نحو 22 مليون طفل أعمارهم أقل من 5 سنوات يعانون من البدانة التي تعتبر واحدة من أهم أسباب الإصابة بأمراض القلب القاتلة في سن الشباب والتي ترتفع معدلات حدوثها في البلدان ذات التأثير الضعيف أو المتوسط.
وهذا ما يطابق تقرير الاتحاد العالمي لطب أمراض القلب بجنيف الذي رصد معاناة سدس سكان العالم من زيادة الوزن والتي تسبب وفاة شخص من بين كل 3 أشخاص في العالم وأوضح التقرير أن البدانة تضاعف 12 مرة احتمالات الوفاة للفئة العمرية بين 25 و35 سنة فضلاً عن أنها تتسبب في مخاطر الإصابة بالسكري وهو أحد أبرز أسباب الإصابة بأمراض القلب والشرايين والجلطات الدماغية.
أما الأرقام التي ذكرتها جهات علمية عديدة في مصر فتشير إلي أن 30% من المصريين يعانون من أمراض مزمنة ترجح إصابتهم بأمراض القلب بينما هناك 15% منهم يعانون من تلك الأمراض فعلاً.
عوامل طبيعية
البحوث العلمية أجمعت علي أن عوامل الإصابة بأمراض القلب نوعان أحدهما لا يمكن تجنبه والآخر يمكن الوقاية منه.
أما العوامل التي لا يمكن تجنبها فتتمثل بداية في العمر بحيث تزداد نسبة الإصابة بعد بلوغ سن الخمسين إلا أن الثابت علمياً رغم ذلك إمكانية تأخير احتمالات الإصابة إذا ما تم اتباع عادات غذائية سليمة والحياة في بيئة نظيفة من الملوثات وممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
.. ثاني هذه العوامل هو الجنس.. حيث إن الرجال أكثر إصابة من النساء لأن انزيمات الأنوثة تساهم بكفاءة في المحافظة علي مرونة الأوعية الدموية خلال فترة الخصوبة لدي المرأة بينما تتساوي نسبة الإصابة مع الرجل بعد انقطاع الحيض.
بينما يكون العامل الوراثي هو النوع الثالث الذي لا يمكن تجنب الإصابة بسببه وإن كان لاتباع العادات الصحية السليمة والملاحظة الطبية الدائمة أثر إيجابي في تخفيف وطأة متاعب الإصابة وإزالة خطورتها وحدتها.
خطر اللحوم
يلي ذلك ضرورة الاحجام عن تناول اللحوم الحيوانية بكثرة لتجنب زيادة معدل الحامض الأميني المعروف باسم "هوموسيستين" في الدم.. فضلاً عن تجنب الأطعمة المقلية واعتماد أسلوب الطهي علي البخار بصورة أساسية وتناول المشويات لخفض الدهون.. وعدم استخدام الزيوت المشبعة في الطهي علي الإطلاق واستبدالها بزيت الزيتون أو عباد الشمس أو الذرة أو بذور العنب وتناول الحبوب المتنوعة ومالا يقل عن خمس حبات من الفواكه والخضر يومياً لأنها غنية بمواد كيميائية مثل البوتاسيوم الحيوي لتنظيم دقات القلب ولدوره الفعال في السيطرة علي ضغط الدم فضلاً عما تحتويه من عناصر مضادة للأكسدة التي تمنع تكوين الكولستيرول علي جدران الأوعية الدموية والشرايين.
أما الأسماك فتعد أفضل وسائل المقاومة والوقاية من أمراض القلب لاحتوائها علي المادة الدهنية أوميجا "3" والتي تعمل علي خفض نسبة المادة الدهنية في الدم.. أما النباتيين فيمكنهم الاستعاضة عن ذلك بتناول الجوز أو زيت الصويا الذي يمكن الجسم من تكوين أوميجا "3".
ومن الأبحاث المصرية الهامة التي رصدت واحدة من أهم أسباب الإصابة بأمراض القلب مؤخراً.. أثبتت الدكتورة فتحية متولي -الباحثة بالمركز القومي للبحوث- العلاقة الوثيقة بين الإصابة وتباين أوقات العمل والمذاكرة.
الساعة البيولوجية
وقالت الدكتورة فتحية إن العاملين الذين تتطلب طبيعة عملهم تغيير مواعيد تلك الأعمال مثل نظام النوبتجيات يتعرضون لاضطرابات في الساعة البيولوجية داخل أجسادهم مما يؤدي لخلل في نسبة "الكورتيزول" المسئول عن نشاط الجسم و"الميلاتونين" المسئول عن النوم والذي يفرزه الجسم في الظلام.. وهذا الخلل يؤثر سلبياً علي الحالة العصبية ويصيب العاملين بالأرق وهو ما يجعلهم الأكثر إصابة بأمراض القلب والشرايين مشيرة إلي أن الأسباب ذاتها تنطبق علي الطلبة الذين يعمدون إلي تغيير مواعيد استذكار دروسهم ومواعيد نومهم.. مؤكدة ضرورة تجنب ذلك لتجنب الإصابة بأمراض القلب.
عقاقير الموت
وحذرت الدراسة من استعمال العقاقير الخافضة للدهون دون استشارة الطبيب لأنها تخفض نسبة الدهون عن طريق أكسدتها لتترسب علي جدران الشرايين فتتصلب وتصاب بالانسداد وهو ما يؤدي إلي تليف عضلة القلب.
نظافة الأسنان
وأحدث الدراسات العالمية في هذا المجال أيضا أثبتت أن نظافة الأسنان ضرورية لحماية القلب بعدما رصدت الأبحاث سلالة بكتيرية توجد في الفم ترجح الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين السباتية وهو مالوحظ بوضوح لدي أفراد الصين الذين لا يكترثون بالمواظبة علي تنظيف أسنانهم حيث تنتقل البكتيريا عن طريق الدورة الدموية مسببة أضراراً بالغة للقلب والشرايين وأعضاء الجسم الحيوية.
سلوكيات مدمرة
الدكتور هاني عبدالرازق نائب مدير معهد القلب أوضح أن الأسباب المنطقية تؤدي إلي نتائج.. مشيراً إلي الأبحاث الطبية أثبتت العلاقة الوثيقة بين أمراض القلب وكل من التغذية ونسبة البدانة والتدخين والسلوكيات الخاطئة.. وأهمها عدم ممارسة الرياضة وتناول الوجبات الجاهزة وكذلك أسلوب تناول الطعام الذي يتسم بالسرعة فضلاً عن التواجد في بيئة ملوثة.. مؤكداً أن جميعها عوامل تسببت في ارتفاع نسب الإصابة بأمراض القلب عموماً والشباب علي وجه الخصوص.
مؤشرات خطيرة
الدكتور أسامة عبدالعزيز رئيس الجمعية المصرية لتصلب الشرايين وأستاذ أمراض القلب.. أكد أن الأرقام لا تكذب وبالفعل نستقبل أعداداً متزايدة من المرضي في سن الشباب.
قال إن المؤشر خطير ولابد من تدارك الأسباب وأهمها انتشار ظاهرة التدخين بين طلبة المدارس ومقاومة ظاهرة بدانة الأطفال التي يعتبرها البعض مؤشراً إيجابياً لصحة الطفل وإنما هي في الواقع مؤشر لكوارث مستقبلية.
التلوث
أضاف أن عدم تفعيل قوانين منع التلوث بكافة أنواعه يدفع ثمنها شباب الوطن من أعمارهم ويكبد الفرد والمجتمع مبالغ طائلة في العلاج نحن في غني عنها ويمثل صورة بشعة من صور إهدار المال العام والموارد القومية.
طالب بتنشيط برامج الوعي الصحي واهتمام أجهزة الإعلام في هذا الصدد

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


وآخــر دعـــوانا أن الحمــد للـــــه رب العـــالـمـين